محمد غازي عرابي

1193

التفسير الصوفى الفلسفى للقرآن الكريم

سورة قريش بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ سورة قريش ( 106 ) : الآيات 1 إلى 4 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ( 1 ) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ ( 2 ) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ ( 3 ) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ( 4 ) [ قريش : 4 ، 1 ] الإشارة إلى تحصيل المعقولات من عالم العيان ، وذلك ماكني برحلة الشتاء ، ثم تحصيل المعقولات بالتجريد والحدس وذلك ما كني برحلة الصيف والرحلتان هبتان من اللّه للإنسان الذي لو لم يهبط من جنة المعقولات إلى أرضها لما عرف المعقولات ، ولما عرف ربه ، ولظل أعمى ، فطوبى لمن جعل الدنيا جسرا إلى الآخرة ، وجعل الدنيا مطية تبلغه بلد الأمان والإيمان بالواحد الأحد .